البغوي

104

شرح السنة

مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ ، فَتُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ ، وَالْكَافِرِ ، فَتَقْتُلُ الْكَافِرَ ، وَتَدَعُ الْمُؤْمِنَ ، وَكَتَبْتُ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَشِيبُ لِحْيَتُهُ ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ، ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ ، وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ : هُوَ لَنَا ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، فَصَبِرْنَا عَلَيْهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ بَهْزٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، وَقَالَ : وَسَأَلْتُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ : هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ ؟ وَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ ، إِلا أَنْ يَحْذِيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ قَالَ الإِمامُ : وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أكْثر أهْل الْعِلْمِ أَن العبيد ، وَالصبيان ، والنسوان إِذا حَضَرُوا الْقِتَال ، يُرضخ لهُمْ ، وَلَا يُسهم لهُمْ ، وَذهب الأوْزاعِي إِلى أنّهُ يُسهم لهُمْ ، وَقَالَ : لِأنّ النّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أسْهم لِلصِّبيانِ والنِّسْوانِ بِخيْبر » ، وَإِسْنَاده ضَعِيف لَا تقوم بِهِ الْحجَّة . وقدْ قِيل :